اخترنا لكم

الافتتاحية

نشرت بواسطة admin on 2009/6/29 (1450 عدد القراءات)
Open in new window
( الرقابة الشعبية شيء بديع ) مقولة خالدة راسخة في أذهان الجميع جاءت في حديث الأخ / قائد الثورة العقيد معمر القذافي منذ ثمانية عشر سنة ليؤكد في نظرة استشرافية ثاقبة ما يشهده العالم اليوم من أزمة مالية أجمعت كل الآراء على أن أهم مسبباتها اتشار الفساد المالي والإداري على مختلف الأصعدة والمستويات ، ومع قصور الأجهزة المهنية المختصة على كشف الانحراف وتفعيل الرقابة المانعة والتي كانت لتحول دون وقوع الأزمة والتنبيه لها بوقت مبكر .
وتأسيساً على ما ذكر فإن قصور تلك الأجهزة لا يرجع إلى ما قد يتبادر للذهن من ضعف في الموارد البشرية أو المادية – على أهميتها – ولكنه يرجع إلى كون تلك الأجهزة هي جزءا من منظومة الدولة الرأسمالية وأيدلوجيتها التقليدية ولا مناص من أن تدور في فلكها بطريقة أو بأخرى .
ومن أرض الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى كانت الانطلاقة في غرة الفاتح ( سبتمبر ) 1969 مسيحي بقيام ثورة الفاتح تلك الثورة التي ألتف حولها وبصورة تلقائية كافة أبناء الشعب الليبي عبر تشكيلهم في مؤتمرات شعبية أعلنت مباركتها وعزمها على مواصلة المسيرة والتي توجت في الثاني من شهر الربيع ( مارس ) 1977 مسيحي بالإعلان عن قيام سلطة الشعب ، حيث يحكم الشعب نفسه بنفسه من خلال مؤتمرات شعبية تقرر ولجان شعبية تنفذ ، ولا رقيب على نفسه إلا بنفسه ، وكجزء من هذا النظام الجماهيري البديع يبرز دور جهاز المراجعة المالية كمؤسسة فنية مستقلة تتبع مؤتمر الشعب العام ، بهدف تحقيق مراجعة مالية فعالة على كافة الجهات الخاضعة لمراجعتها للتأكد من مدى تحقيقها لأهدافها التي أقرتها المؤتمرات الشعبية الأساسية وتنفيذها للتشريعات المالية النافذة ، علاوة على الكشف عن الجرائم والمخالفات المالية التي يرتكبها العاملون في تلك الجهات إذا ما استهدف المساس بالمال العام وإلحاق الضرر به والتحقق من تلك المخالفات وإحالتها لجهات الاختصاص .
ويتطلع جهاز المراجعة المالية إلى تزويد جماهير المؤتمرات الشعبية الأساسية صاحبة السلطة والقرار بتقارير تعكس مستوى إدارة المال العام ، وذلك من خلال ممارسته للمراجعة الوقائية والمراجعة النظامية ورقابة الأداء بكفاءة وفاعلية ، عن طريق بناء نظام سليم لمراجعة نتائج إدارة المال العام ، ووضع ضوابط محكمة لتأكيد الثقة بمخرجات ذلك النظام ، مما يساعد في اعداد تقارير متوازنة ودقيقة تتسم بالمهنية والموضوعية ، وكذلك كشف المخاطر التي تظهر في النظم المالية ومعالجتها لمنع تكرارها ، إضافة إلى أن إجراء المراجعة النظامية ومراجعة الأداء تعطي مردودا أكبر للجهات اقتصاديا وماليا واجتماعيا ، وتحصن المال العام وتزيد مناعته .
وفي اطار التفاعل مع بيئة العمل وتحقيقا لاستراتيجية تطوير الجهاز يسعدنا أن ندشن عملاً إعلامياً متمثلاً فى هذا الموقع الذي سبقنا إطلاقه بإصدار العدد الأول من مجلة المراجعة المالية ، هذه المجلة الفصلية المهنية المتخصصة التي تصدر لأول مرة والهادفة لإثراء معارف وخبرات أعضاء الجهاز وموظفيه ، علاوة على نشر الوعي بأهمية حفظ وصون المال العام وتعزيز العلاقة بين الجهاز والجهات الخاضعة لمراجعته .
المستشار / علي عمر الحسناوي
أمين اللجنة الشعبية العامة لجهاز المراجعة المالية
الأمين العام للمنظمة الأفريقية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة

مقالات اخرى في هذا القسم تاريخ نشر المقالة الزيارات
نبذة تاريخية
2009/6/29
1859
الافتتاحية
2009/6/29
1451
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
القائمة الرئيسية
جميع الحقوق محفوظة © 2010جهاز المراجعة المالية